ابراهيم السيف

460

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

في « محلّة الشرقية » . وكان - رحمه اللّه تعالى - متزهّدا عفيفا ، مبتعدا عن الدّنيا ومظاهرها ، كثير العبادة ، غزير الدمعة ، ممن أوتي حظا من العمل ، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، وهذا - واللّه - هو العلم ، ومن أسباب الفوز يوم التغابن . اشتهر بعلمه ومواقفه الجهادية كتابة وكفاحا ، وكان يشدّد في إطلاق لفظ « السيادة » إعمالا لأحاديث النّهي « 1 » ، ويوجه قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » « 2 » في مقام إظهار الامتنان لا الافتخار ، كما قرره ابن القيم - رحمه اللّه تعالى - في « مدارج السالكين » . وكان - رحمه اللّه تعالى - يرى كفر من قال بدوران الأرض .

--> ( 1 ) يشير إلى ما أخرجه أبو داود ( 4977 ) وأحمد ( 5 / 346 - 347 ) والبخاري في « الأدب » ( 760 ) والنسائي في « عمل اليوم والليلة » ( 244 ) وابن السني في « عمل اليوم والليلة » ( 393 ) ونعيم بن حماد في « زوائد الزهد » ( 186 ) من حديث بريدة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تقولوا للمنافق سيّد فإنّه إن يك سيّدا فقد أسخطتم ربّكم عزّ وجلّ » ، وهو حديث صحيح . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 4673 ) والترمذي ( 3138 ) وابن ماجة ( 4308 ) وأحمد في « المسند » ( 11000 ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ، وهو حديث صحيح . وأخرجه مسلم ( 2278 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، دون قوله : « ولا فخر » .